بسم الله الرحمن الرحيم
>
> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>
> القصة بدأت منذ ساعة ولادة هذا الطفل, ففي يوم ولادته توفيت أمه وتركته وحيداً
> احتار والده في تربيته فأخذته لخالته ليعيش بين أبناءها
> فهو مشغول في أعماله صباح مساء ..
> تزوج الأب بعد سبعة أشهر من وفاة زوجته
> وأتى بولده ليعيش معه ..
> وبعد مضي ثلاث سنوات وأشهر أنجبت له الزوجة الجديدة طفلين بنت وولد
> كانت زوجة الأب لا تهتم بالصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره
> فكانت توكل أمره إلي الخادمة لتهتم به إضافة إلي أعمالها في البيت
> غسل ونظافة وكنس وكوي
> وفي يوم شديد البرودة دعت الزوجة أهلها للعشاء واهتمت بهم وبأبنائها
> وأهملت الصغير الذي لم يكن له غير الله
> حتى الخادمة انشغلت بالمأدبة ونسيت الصغير
> إلتم شمل أهلها عندها ودخلوا في أحاديثهم
> حتى جاء موعد العشاء فأخذ ينظر إلي الأطعمة المنوعة وكله شوق أن تمتد
> يداه إلي الحلوى أو المعجنات ليأكل منها ويطفئ جوعه
>
> فما كان من زوجة أبيه إلا أن أعطته بعض الأرز في صحن
> وقالت له صارخة: أذهب وكل عشاءك في الساحة (ساحة البيت )
>
> أخذ صحنه مكسور القلب حزين النفس وخرج به، وهم انهمكوا بالعشاء ونسوا أن
> هذا طفل صغير محتاج لحبهم ورحمتهم
>
> جلس الطفل في البرد القارس ياكل الرز ومن شدة البرد انكمش خلف أحد
> الأبواب يأكل ما قدم له، ولم يسأل عنه أحد أين ذهب، ونسوا وصية رسول الله
> صلى الله عليه وسلم باليتيم
>
> الخادمة انشغلت في الأعمال المنزلية ونام الطفل في مكانه في ذاك الجو البارد
> خرج أهل الزوجة بعد إن استأنسوا أكلوا وأمرت زوجة الأب الخادمة أن تنظف البيت
> وآوت إلي فراشها ولم تكلف نفسها حتى
> السؤال عن الصغير ...!
> عاد زوجها من عمله سألها عن ولده فقالت: مع الخادمة( وهي لا تدري هل معها أم لا )
>
> فنام الأب وفي نومه حلم بزوجته الأولى تقول له انتبه للولد:
>
> فاستيقظ مذعوراً وسأل زوجته عن الولد
> فطمأنته أنه مع الخادمة ولم تكلف نفسها أن تتأكد
> نام مرة أخرى وحلم بزوجته تقول له انتبه للولد:
> فاستيقظ مذعوراً مرة أخرى وسأل زوجته عن الولد
> فقالت له أنت تكبر الأمور وهذا حلم والولد بخير
> واكتفى بكلامها
> فعاد إلي النوم وحلم بزوجته الأولى تقول له :
> ((( خلاص الولد جاني لقد ضيعت الامانة ))
>
> فاستيقظ مرعوبا وأخذ
> يبحث عن الولد عند الخادمة فلم يجده عندها جن جنونه
> وصار يركض في البيت هنا وهناك حتى وجد الصغير
> ولكنه كان قد فارق الحياة
> لقد تكوم على نفسه وأزرق جسمه وقد فارق الحياة وبجانبه صحن الأرز وقد أكل بعضه
>
> هذه القصة حقيقية ، حدثت في منطقة القصيم
>
>